السيد مرتضى العسكري
21
عبد الله بن سبأ واساطير اخرى
والتثبّت . أجرى النبي الحدّ على بعضهم ، ونزلت في بعضهم آيات الإفك ، وفي بعضهم آيات النفاق ، ومع كلّ هذا لا نعلم كيف يسوغ لنا أن نترك أصحاب النبي وخلافاتهم وهم طريقنا إلى رسول اللّه في أخذ أحكام الإسلام وعقائده ، وهل يستلزم احترام أصحاب النبي لصحبتهم له وجهادهم في سبيل الإسلام منع البحث والتحقيق ، وسدّ باب العلم باسم الدين والإسلام - كما أغلقنا باب الاجتهاد قرونا طويلة - ؟ اللّهم إنّا لا نقرّ ذلك ، بل نخوض البحث والتحقيق للإسلام وباسم الدين وللعمل به . ثانيا : ليتنا نعلم أنّ ما يظهره العلماء قديما وحديثا من الغيرة على كرامة أصحاب النبي هل تشملهم جميعا ؟ سواء منهم المعدم والأمير ، وإكبارا لشرف صحبة النبي فيهم ، أم أنها تخصّ ذوي الجاه والسلطة منهم . واحتراما منهم - من حيث يشعرون أو لا يشعرون - لمركز القدرة والسلطة في بعضهم فحسب ! ؟ الّذي يثبت للمتتبّع النيقد هو الأخير ، فإنّك مثلا إذا رجعت إلى الطبري « 1 » في حوادث سنة 30 ه من تاريخه وجدته يقول : « وفي هذه السنة أعني سنة ثلاثين كان ما ذكر من أمر أبي ذر ومعاوية وإشخاص معاوية إياه من الشام إلى المدينة وقد ذكر في سبب ذلك أمور كثيرة كرهت ذكر أكثرها ، فأمّا العاذرون معاوية في ذلك فإنّهم ذكروا في ذلك قصّة كتب إليّ بها السرّيّ يذكر أنّ شعيبا حدّثه سيف . . . » الحديث . وإذا رجعت إلى ابن الأثير في تاريخه الكامل « 2 » وجدته يقول :
--> ( 1 ) الطبري ط . أوروبا تسلسل 1 / 2858 . ( 2 ) الكامل في التاريخ 3 / 88 . ط . أوروبا .